علاقة آلام أسفل الظهر بالسمنة

علاقة آلام أسفل الظهر بالسمنة

 

يعتبر ألم أسفل الظهر من أكثر المشاكل انتشاراً و التي تتسبب في صعوبة الحركة و ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي، حيث يعاني الشخص من ألم أثناء الحركة و حتى أثناء الاستلقاء ، مما يدفع المريض إلي تناول الأدوية و المسكنات من أجل التخلص من هذا الألم ، ولكن سرعان ما ينتهي مفعول المسكن ويرجع المريض إلي الشعور بالألم مرة أخرى.
أغلب المرضى الذين يعانون من ألم أسفل الظهر لا يدركون السبب الرئيسي وراء هذا الألم. يعتقد البعض أن السبب وراء تلك المشكلة هو نتيجة حركة مفاجئة سببت ضرر بفقرات الظهر، ولكن ما يجهله أغلب المرضى هو أن السمنة المفرطة و الوزن الزائد هي السبب الرئيسي وراء ألم أسفل الظهر في حالات مرضى السمنة. 
إذاً كيف تؤثر السمنة المفرطة على فقرات الظهر وما طبيعة العلاقة بين الوزن الزائد و الألم؟؟ فيما يلي سوف نقوم بشرح العلاقة بين السمنة المفرطة و مشاكل فقرات الظهر.

كيف تؤثر السمنة المفرطة على فقرات الظهر ؟

يعتبر العمود الفقري هو الحامل الأساسي لكل أعضاء الجسم حيث يستمد الجسم القوة و الثبات من العظام ، تستطيع العظام تحمل الكثير من الوزن ولكن عند زيادة وزن الجسم عند الطبيعي، تبدأ المشاكل في الظهور.
السمنة المفرطة هي زيادة مفرطة في وزن الجسم نتيجة عدة أسباب منها الإفراط في تناول الطعام الغير صحي و الذي يحتوي على كميات كبيرة من السكريات والدهون، اتباع نظام غذائي غير صحي، اتباع عادات خاطئة مثل تناول الطعام في أوقات متأخرة و بكميات كبيرة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز، قد تكون العوامل الوراثية سبباً رئيسياً لزيادة الوزن، بعض الأمراض مثل قصور الغدة الدرقية. كل هذه تعتبر أسباب لظهور مشكلة السمنة المفرطة. عند زيادة وزن الجسم بشكل كبير، يزداد الضغط على فقرات الظهر مما يسبب التهاب الفقرات و بمرور الوقت و اهمال العلاج تبدأ المشكلة في التطور.
الضغط الشديد على فقرات الظهر لفترات طويلة يتسبب في تآكل الغضاريف و خشونة الفقرات و في بعض الحالات قد تتفاقم المشكلة و تحتاج إلي تدخل جراحي و عمل تغيير مفصل أو جراحة بالعمود الفقري، تعمل الغضاريف الموجودة بين فقرات الظهر عمل الوسادة حيث تقوم بإمتصاص الصدمات أو الضغوطات التي تتعرض لها الفقرات وفي حالة السمنة المفرطة تفقد الغضاريف هذه الميزة و قد ينتج عن ذلك ضغط على الأعصاب الموجودة داخل العمود الفقري مما يتسبب في ألم شديد لا يحتمل.
كما أن زيادة الدهون في منطقة البطن يتسبب في انحناء العمود الفقري مما يزيد الضغط على العضلات و يتسبب في ظهور ألم أثناء الوقوف.
لذا فالعلاقة بين وزن الجسم و ألم أسفل الظهر هي علاقة طردية حيث أنه كلما زاد وزن الجسم أو كلما زاد مؤشر كتلة الجسم ، تزداد احتمالية ظهور الألم أسفل الظهر نتيجة لزيادة الضغط على فقرات الظهر.

ما هو العلاج الأمثل لمشكلة ألم الظهر الناتج عن السمنة المفرطة؟

يعتقد كثير من المرضى أن الادوية المسكنة للألم و الأدوية المضادة للإلتهاب هي الحل لمشكلة التهابات فقرات الظهر و لكن هذا ليس صحيحاً حيث أن المشكلة الرئيسية تكمن في زيادة وزن الجسم و في حالة عدم التخلص من تلك المشكلة ستستمر مشاكل فقرات الظهر في الظهور. أذاً ما هو العلاج الأمثل لحل المشكلة ؟
العلاج الأمثل هنا يتمثل في عمليات السمنة جنباً إلي جنب مع علاج التهاب الفقرات حيث تعمل عمليات السمنة كالتكميم و تحويل المسار على التخلص من السمنة و الوزن الزائد في فترة قصيرة و بذلك يقل الحمل على فقرات الظهر و عند الوصول إلي وزن مناسب تختفي مشاكل التهاب الفقرات و بالتالي يختفي ألم أسفل الظهر.


هكذا تكون رحلة مريض السمنة الذي يكافح في التغلب عليها. 


مواضيع ذات صلة:

·       تكميم المعدة.

·       تحويل مسار المعدة.

·       عملية الساسي

·       التكميم المغلف

·       التكميم المعدل